السيد علي القاضي
19
زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )
فحبّهم حبّ الإله استعذ به * هم العروة الوثقى فبالعروة اعتصم ولاتك باللاهى عن القول واعتبر * معانيه كي ترقى إلى أرفع القمم عليك بذكر اللَّه في كلّ حالة * ولا تنِ فيه لا تقل كيف ذا وكم فهذا حمى الرحمن فادخل مراعياً * لحرماته فيها وعظمه والتزم فمن يعتصم باللَّه يهد صراطه * فإن قلتَ ربّى اللَّه ياصاح فاستقم قال عزّ مَن قائل : « وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . وقال : « وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » . وقال جلّ جلاله العظيم : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » . انتبهوا إخواني الأعزة - وفّقكم اللَّه تعالى لطاعته - فقد دخلنا في حمى الأشهر الحرم ، فما أعظم نعم الباري علينا واتمّ ، فالواجب علينا - قبل كلّ شىءٍ - التوبة بشروطها اللازمة وصلواتها المعلومة . ثم الاحتماء من الكبائر والصغائر بقدر القوة . فليلة الجمعة - أو يوم الأحد - تصلون صلاه التوبة ، ليلة الجمعة أو نهارها . ثمّ تعدونها يوم الأحد في اليوم الثاني من الشهر . ثمّ تلتزمون المراقبة الصغرى ، والكبرى . والمحاسبة ، والمعاتبة بما هو أحرى . فإنّ فيها تذكرة لمَن أراد أنْ يتذكرَ أو يَخشى . ثمّ اقبلوا بقلوبكم ، وداووا أمراض ذنوبكم ، وهوّنوا بالاستغفار خطوب عيوبكم . وإياكم وهتك الحرمات ، فإنّ مَن هَتَكَ - وإنْ لم يهتك الكريم عليه - فهو مهتوك . وأنّى يرجى النجاة لقلب ارتبكت فيه الشكوك ؟ ، حتّى يسلك سبيل المتقين ، ويشرب من الماء المعين مع المحسنين ، واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم وهو خير معين . 1 . عَلَيكم بالفرائض في أحسن - أفضل - أوقاتها وهي مع نوافلها الإحدى والخمسين ، فإن لم تتمكنوا فبأربع وأربعين ، وإن منعتكم شواغل الدنيا فلا أقل من صلاة الأوّابين .